أبو علي سينا

383

رسائل ( ط بيدار )

كل واحد من الأشخاص المعنى به في الأنواع شوقا إلى تأثير ملازمة توليد المثل وهيأت لذلك فيه آلات موافقة * ثم إن الحيوان الغير الناطق لانحطاطه عن مرتبة الفوز بالقوة النطقية التي بها توقف على حقيقة الكليات لا يستفيد بادراك الغرض الخاص بالأمور الكلية فلذلك صارت فيه القوة الشهوانية تشاكل القوة النباتية في نزاعها إلى هذا الغرض . وتقرير هذا الفصل والفصل الذي تقدم نافع في كثير مما سيأتي اثباته في هذه الرسالة بعون اللّه وحسن تدبيره * الفصل الخامس في عشق الظرفاء والفتيان للأوجه الحسان يجب أن تقدم امام غرضنا في هذا الفصل مقدمات أربع ( إحداهما ) ان كل واحد من القوى النفسانية مهما انضم إليها قوة أعلى منها في الشرف احتازت بانضمامها إليها وسريان البهاء إليها زيادة صقولة وزينة حتى تصير بذلك أفاعيلها البارزة عنها زائدة على ما يكون لها بانفرادها إما بالعدد واما بحسن الاتقان ولطف المأخذ والرجاء في الانتهاء إلي الغرض إذ كل واحدة من علاها لها قوة على تأييد السافل وتقويته وذب الضرر عنه تأييدا وذبا يوفيها من جهة قبولها زيادة بهاء وكمال وكذلك تصريفاتها إياها في وجوه الاستعانات مما يفيدها الحسن والسناء كتأييد الشهوانية من الحيوان للنباتية وذب الغضبية عنها في أمر نقص مادتها دون منتهاها الغريزي في الذبول